الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )
159
مفاتيح الجنان ( عربي )
القُدْرَةِ وَالقُوَّةِ ، وَكانَ عَلِيماً قَبْلَ إِيْجادِ العِلْمِ وَالعِلَّةِ ، لَمْ يَزَلْ سُلْطانا إِذْ لامَمْلَكَهَ وَلا مالَ ، وَلَمْ يَزَلْ سُبْحانا عَلى جَمِيعِ الاَحْوالِ ، وُجُودُهُ قَبْلَ القَبْلِ فِي أَزَلِ الازالِ ، وَبَقاؤُهُ بَعْدَ البَعْدِ مِنْ غَيْرِ انْتِقالِ وَلا زَوالِ ، غَنِيُّ فِي الأوّل وَالآخر ، مُسْتَغْنٍ فِي الباطِنِ وَالظّاهِرِ ، لاجَوْرَ فِي قَضِيَّتِهِ ، وَلا مَيْلَ فِي مَشِيئَتِهِ ، وَلا ظُلْمَ فِي تَقْدِيرِهِ ، وَلا مَهْرَبَ مِنْ حُكُوَمَتِهِ ، وَلا مَلْجَأَ مِنْ سَطْوَتِهِ ، وَلا مَنْجىً مِنْ نَقَماتِهِ سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ وَلا يَفُوتُهُ أَحَدٌ إِذا طَلَبَهُ ، أَزاحَ العِلَلِ فِي التَّكْلِيفِ ، وَسَوّى التَّوْفِيقَ بَيْنَ الضَّعِيفِ وَالشَّرِيفِ ، مَكَّنَ أَداءِ المَأْمُورِ ، وَسَهَّلَ سَبِيلَ اجْتِنابِ المَحْظُورِ ، لَمْ يُكَلِّفِ الطَّاعَةَ إِلاّ دُونَ الوِسْعِ وَالطّاقَةِ ، سُبْحانَهُ ما أَبْيَنَ كَرَمَهُ ، وَأَعْلى شَأْنَهُ ، سُبْحانَهُ ما أَجَلَّ نَيْلَهُ ، وَأَعْظَمَ إِحْسانَهُ ، بَعَثَ الأَنْبِياءَ لِيُبَيِّنَ عَدْلَهُ ، وَنَصَبَ الأَوْصِياء لِيُظْهِرَ طَوْلَهُ وَفَضْلَهُ ، وَجَعَلْنا مِنْ اُمَّةٍ سَيِّدِ الأَنْبِياءِ ، وَخَيْرِ الأَوْلِياء ، وَأَفْضَلَ الأَصْفِياء ، وَأَعْلى الأَزْكِياءِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله ، آمَنّا بِهِ وَبِما دَعانا إِلَيْهِ ، وَبِالقُرْآنِ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ ، وَبِوَصِيِّهِ الَّذِي نَصَّبَهُ يَوْمَ الغَدِيرِ ، وَأَشارَ بِقَوْلِهِ : هذا عَلِيُّ إِلَيْهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ الاَئِمَّةَ الاَبْرارَ وَالخُلَفاء الاَخْيارَ بَعْدَ الرَّسُولِ المُخْتارِ : عَلِيُّ قامِعُ الكُفّارِ ، وَمِنْ بَعْدِهِ سَيِّدُ أَوْلادِهِ الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثُمَّ أَخُوهُ السِّبْطُ التَّابِعُ لِمَرْضاتِ الله الحُسَيْنُ ، ثُمَّ العابِدُ عَلِيُّ ،